رضي الدين الأستراباذي
165
شرح شافية ابن الحاجب
وهبرية ( 1 ) ونحوها ، ولو خففت رضي وغزى قلت : رضي وغزى ، كما تقول في علم وعصر : علم وعصر ، ولا ترد الياء إلى أصلها من الواو مع زوال الكسرة في التخفيف ، لعروض زوالها ، وقالوا : رضيوا وغزيوا ، فاعتد بالكسرة المقدرة من جهة قلب الواو ياء ، ولم يعتدوا بها من جهة إثبات ضمة الياء ، ولو اعتدوا بها من كل جهة لقيل : رضوا وغزوا ، استثقالا لضمة الياء بعد الكسرة ، فلم يتبين كون الواو لاحقا برضى وغزى المخففين ، وثانيهما : أن تكون عينا في اسم محمول على غيره ، كما في قيام وديار ورياض ، على ما مضى وأما الياء المتحركة المضموم ما قبلها فإن لم تقع لاما ولم تنكسر كما في هيام وعيبة وعين ( 2 ) جمع عيان لم تقلب واوا ، لتقويها بالحركة مع توسطها ، وإن انكسرت كما في بيع فقد مضى حكمها ( 3 ) وإن وقعت لاما فإن كان يلزمها الفتح قلبت الياء واوا لانضمام ، ما قبلها ، لان الاخر محل التغيير ، وبلزوم الفتح لا يستثقل في الأخير واو مضموم ما قبلها ، كما لم يستثقل في هو ، وذلك إما في الفعل كرمو الرجل زيد ، من الرمي ، وإن خففت ضمة العين لم تتغير الواو ، لعروض التخفيف تقول : رمو الرجل ، كما تقول في ظرف ظرف ، أو في الاسم ، وإنما يكون ذلك فيه إذا جاء بعدها زائد لازم موجب لفتح ما قبله كأرموان ، من الرمي على وزن أسحمان ( 4 ) فلم يستثقل ، كما لم يستثقل في عنفوان وأقحوان وقمحدوة لكون الواو كأنها ليست لاما ، وكرموة على وزن فعلة من رميت ، إذا لزم التاء ، وإن لم تلزم قلت رمية ورم ، بقلب الواو ياء والضمة كسرة لكونها
--> ( 1 ) هبرية - كشرذمة - : ما طار من زغب القطن ، وما طار من الريش أيضا ، وما يتعلق بأسفل الشعر من وسخ الرأس ( 2 ) انظر ( ص 87 من هذا الجزء ) ( 3 ) انظر ( ص 86 من هذا الجزء ) ( 4 ) انظر ( ح 2 ص 395 )